Yahoo!

قصة إسلام الصحابي الجليل سلمان الفارسي

آذار 20th, 2012 كتبها الشيخ غانم غانم نشر في , غير مصنف

 

قصة إسلام سلمان الفارسي كما رواها الإمام أحمد
قصة إسلام سلمان قصة عظيمة، فيها العبرة والعظة والفائدة:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ قَالَ
( كُنْتُ رَجُلا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ ، مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا جَيٌّ ، وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ ( أي رئيسها ) ، وَكُنْتُ أَحَبَّ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ ، أَيْ مُلازِمَ النَّارِ ، كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ ، وَأَجْهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَطَنَ النَّارِ ( أي خادمها ) الَّذِي يُوقِدُهَا لا يَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً ، قَالَ وَكَانَتْ لأَبِي ضَيْعَةٌ ( أي بستان ) عَظِيمَةٌ ، قَالَ فَشُغِلَ فِي بُنْيَانٍ لَهُ يَوْمًا فَقَالَ لِي : يَا بُنَيَّ ، إِنِّي قَدْ شُغِلْتُ فِي بُنْيَانٍ هَذَا الْيَوْمَ عَنْ ضَيْعَتِي فَاذْهَبْ فَاطَّلِعْهَا ، وَأَمَرَنِي فِيهَا بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ ، فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ ، فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ النَّصَارَى ، فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا وَهُمْ يُصَلُّونَ ، وَكُنْتُ لا أَدْرِي مَا أَمْرُ النَّاسِ لِحَبْسِ أَبِي إِيَّايَ فِي بَيْتِهِ ، فَلَمَّا مَرَرْتُ بِهِمْ وَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبَنِي صَلَاتُهُمْ وَرَغِبْتُ فِي أَمْرِهِمْ ، وَقُلْتُ هَذَا وَاللَّهِخَيْرٌ مِنْ الدِّينِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ ، فَوَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهُمْ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ ، وَتَرَكْتُ ضَيْعَةَ أَبِي وَلَمْ آتِهَا ، فَقُلْتُ لَهُمْ : أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ ؟ قَالُوا : بِالشَّامِ . قَالَ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي وَقَدْ بَعَثَ فِي طَلَبِي وَشَغَلْتُهُ عَنْ عَمَلِهِ كُلِّهِ ، قَالَ فَلَمَّا جِئْتُهُ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ! أَيْنَ كُنْتَ ؟ أَلَمْ أَكُنْ عَهِدْتُ إِلَيْكَ مَا عَهِدْتُ ؟ قَالَ قُلْتُ : يَا أَبَتِ ! مَرَرْتُ بِنَاسٍ يُصَلُّونَ فِي كَنِيسَةٍ لَهُمْ ، فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ دِينِهِمْ ، فَوَاللَّهِ مَازِلْتُ عِنْدَهُمْ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْس ، قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ! لَيْسَ فِي ذَلِكَ الدِّينِ خَيْرٌ ، دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْهُ ، قَالَ قُلْتُ : كَلا وَاللَّهِ إِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ دِينِنَا . قَالَ : فَخَافَنِي ، فَجَعَلَ فِي رِجْلَيَّ قَيْدًا ، ثُمَّ حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ ، قَالَ وَبَعثَتُ إِلَى النَّصَارَى فَقُلْتُ لَهُمْ : إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُمْ رَكْبٌ مِنْ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنْ النَّصَارَى فَأَخْبِرُونِي بِهِمْ . قَالَ : فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنْ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنْ النَّصَارَى ، قَالَ فَأَخْبَرُونِي بِهِمْ ، قَالَ فَقُلْتُ لَهُمْ : إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلادِهِمْ فَآذِنُونِي بِهِمْ ، قَالَ فَلَمَّا أَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ أَخْبَرُونِي بِهِمْ ، فَأَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلَيَّ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ ، فَلَمَّا قَدِمْتُهَا قُلْتُ : مَنْ أَفْضَلُ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ ؟ قَالُوا : الأَسْقُفُّ فِي الْكَنِيسَةِ . قَالَ فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ : إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِي هَذَا الدِّينِ ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ أَخْدُمُكَ فِي كَنِيسَتِكَ وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ وَأُصَلِّي مَعَكَ ، قَالَ : فَادْخُلْ . فَدَخَلْتُ مَعَهُ ، قَالَ فَكَانَ رَجُلَ سَوْءٍ ، يَأْمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهَا فَإِذَا جَمَعُوا إِلَيْهِ مِنْهَا أَشْيَاءَ اكْتَنَزَهُ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يُعْطِهِ الْمَسَاكِينَ ، حَتَّى جَمَعَ سَبْعَ قِلالٍ مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ ، قَالَ وَأَبْغَضْتُهُ بُغْضًا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ ، ثُمَّ مَاتَ فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ النَّصَارَى لِيَدْفِنُوهُ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : إِنَّ هَذَا كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ ، يَأْمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُكُمْ فِيهَا فَإِذَا جِئْتُمُوهُ بِهَا اكْتَنَزَهَا لِنَفْسِهِ وَلَمْ يُعْطِ الْمَسَاكِينَ مِنْهَا شَيْئًا . قَالُوا : وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ ؟ قَالَ قُلْتُ : أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِهِ . قَالُوا : فَدُلَّنَا عَلَيْهِ . قَالَ فَأَرَيْتُهُمْ مَوْضِعَهُ ، قَالَ فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ سَبْعَ قِلَالٍ مَمْلُوءَةٍ ذَهَبًا وَوَرِقًا ، قَالَ فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا : وَاللَّهِ لا نَدْفِنُهُ أَبَدًا . فَصَلَبُوهُ ثُمَّ رَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ ، ثُمَّ جَاءُوا بِرَجُلٍ آخَرَ فَجَعَلُوهُ بِمَكَانِهِ ، قَالَ يَقُولُ سَلْمَانُ : فَمَا رَأَيْتُ رَجُلا لا يُصَلِّي الْخَمْسَ أَرَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَلا أَرْغَبُ فِي الآخِرَةِ وَلا أَدْأَبُ لَيْلا وَنَهَارًا مِنْهُ . قَالَ فَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَهُ ، وَأَقَمْتُ مَعَهُ زَمَانًا ، ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقُلْتُ لَهُ : يَا فُلَانُ ! إِنِّي كُنْتُ مَعَكَ ، وَأَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَكَ ، وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي ؟ وَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ! وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا الْيَوْمَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ ، لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ وَبَدَّلُوا وَتَرَكُوا أَكْثَرَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ إِلا رَجُلا بِالْمَوْصِلِ وَهُوَ فُلانٌ ، فَهُوَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ ، فَالْحَقْ بِهِ .قَالَ فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ الْمَوْصِلِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا فُلانُ ! إِنَّ فُلانًا أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ أَلْحَقَ بِكَ ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ عَلَى أَمْرِهِ . قَالَ فَقَالَ لِي : أَقِمْ عِنْدِي . فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ ، فَوَجَدْتُهُ خَيْرَ رَجُلٍ عَلَى أَمْرِ صَاحِبِهِ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قُلْتُ لَهُ : يَا فُلانُ ! إِنَّ فُلانًا أَوْصَى بِي إِلَيْكَ وَأَمَرَنِي بِاللُّحُوقِ بِكَ ، وَقَدْ حَضَرَكَ مِنْ اللَّهِ مَا تَرَى ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي ؟ وَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ! وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ رَجُلًا عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ إِلا بِنِصِِّيبِينَ ، وَهُوَ فُلَانٌ ، فَالْحَقْ بِهِ . وَقَالَ فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ نِصِِّيبِينَ ، فَجِئْتُهُ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِي وَمَا أَمَرَنِي بِهِ صَاحِبِي ، قَالَ : فَأَقِمْ عِنْدِي . فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى أَمْرِ صَاحِبَيْهِ ، فَأَقَمْتُ مَعَ خَيْرِ رَجُلٍ ، فَوَاللَّهِ مَا لَبِثَ أَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ ، فَلَمَّا حَضَرَ قُلْتُ لَهُ : يَا فُلَانُ ! إِنَّ فُلانًا كَانَ أَوْصَى بِي إِلَى فُلانٍ ، ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ! وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا بَقِيَ عَلَى أَمْرِنَا آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ إِلا رَجُلا بِعَمُّورِيَّةَ ، فَإِنَّهُ بِمِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ فَأْتِهِ قَالَ فَإِنَّهُ عَلَى أَمْرِنَا ، قَالَ فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ عَمُّورِيَّةَ وَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي ، فَقَالَ : أَقِمْ عِنْدِي . فَأَقَمْتُ مَعَ رَجُلٍ عَلَى هَدْيِ أَصْحَابِهِ وَأَمْرِهِمْ ، قَالَ وَاكْتَسَبْتُ حَتَّى كَانَ لِي بَقَرَاتٌ وَغُنَيْمَةٌ ، قَالَ ثُمَّ نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللَّهِ فَلَمَّا حَض

المزيد


الدعاء سلاح عظيم

شباط 21st, 2012 كتبها الشيخ غانم غانم نشر في , غير مصنف

الدعاء من الأسلحة الفتاكة التي لا يعلم مداها إلا من آمن بالله ورسوله

فنوصيكم جميعا في صلاتكم وسجودكم بالدعاء على هذا المجرم بشار الأسد ونظامه وكل من ساعده


فضل تنظيف المساجد

شباط 21st, 2012 كتبها الشيخ غانم غانم نشر في , غير مصنف

 

فضل تنظيف المسجد
هذه بعض الأحاديث التي تبين فضل تنظيف المساجد
أمر الله تعالى بتعظيم المساجد في قوله : ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ ) النور/36-37 .
ومما يدل على فضل من اعتنى بذلك ما في الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رجلاً أسود أو امرأة سوداء كان يقم المسجد فمات فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه فقالوا مات قال أفلا كنتم آذنتموني به ؟ دلوني على قبره أو قال قبرها فأتى قبرها فصلى عليه

المزيد


آداب طالب العلم

أيلول 15th, 2011 كتبها الشيخ غانم غانم نشر في , غير مصنف

آداب طالب العلم

 

إن لطلب العلم جملةً من الآداب ينبغي على من طلب العلم أن يتحلى بها فإليك هذه الوصايا والآداب في طريق الطلب لعل الله أن ينفعك بها :

أولاً : الصبر :

أيها الأخ الكريم .. إن طلب العلم من معالي الأمور ، والعُلَى لا تُنال إلا على جسر من التعب . قال أبو تمام مخاطباً نفسه :

ذريني أنالُ ما لا يُنال من العُلى                       فصَعْبُ العلى في الصعب والسَّهْلُ في السَّهل

تريدين إدراك المعالي رخيـصة                ولا بد دون الشهد من إبَر النحـــل   (الشَّهد هو العسل )

فاصبر وصابر ، فلئن كان الجهاد ساعةً من صبر ، فصبر طالب العلم إلى نهاية العمر . قال الله تعالى :

{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(200) } سورة آل عمران .

ثانياً : إخلاص العمل :

الزم الإخلاص في عملك ، وليكن قصدك وجه الله والدار الآخرة ، وإياك والرياء ، وحب الظهور والاستعلاء  فقد قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ يَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ " رواه النسائي (2654) وحسنه الألباني في صحيح النسائي .

وبالجملة : عليك بطهارة الظاهر والباطن من كل كبيرة وصغيرة .

ثالثاً : العمل بالعلم :

اعلم بأن العمل بالعلم هو ثمرة العلم ، فمن علم ولم يعمل فقد أشبه اليهود الذين مثلهم الله بأقبح مثلٍ في كتابه فقال : { مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(5) } سورة الجمعة .

ومن عمل بلا علم فقد أشبه النصارى ، وهم الضالون المذكورون في سو

المزيد


البركة

آذار 2nd, 2011 كتبها الشيخ غانم غانم نشر في , غير مصنف

 

بسم الله الرحمن الرحيم
البركة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين:
نعيش والحمد لله في زمن بلغت فيه الحضارة مبلغا عظيما، وتقدم فيه الإنسان تقدما لم يكن يحلم به من قبل، ويتقلب العباد في نعم عظيمة يغدقها الإله سبحانه على عباده.
ورغم هذا التقدم المادي إلا أن الإنسان لا غنى له عن كثير من الأشياء المعنوية في هذه الحياة، ومن بين هذه الأشياء البركة.
فما هي البركة؟ وما هي الأشياء التي تجلب البركة على أهلها؟ وما هي الأشياء التي تنزع البركة من أهلها؟
البركة: هي ثبوت الخير الإلهي في الشيء، وهي من أعظم الأشياء التي ينعم الله بها على العباد.
فالبركة لا تعني الشيء الكثير بل تعني الخيرية في الشيء، فرب صاحب دخل قليل دخلت عليه البركة فارتاح في حياته أكثر من صاحب دخل كثير، ورب والد ليس عنده إلا ولدا واحد جعل الله فيه البركة أكثر من رجل عنده عشرة أولاد وهكذا قس على كل شيء.
ولعظم البركة فقد طلبها الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فهذا نوح عليه الصلاة والسلام يطلب من ربه البركة في المنزل بعد الطوفان:" وَقُلْ رَبِّ  أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ"(المؤمنون29)، وهذا عيسى عليه الصلاة والسلام يتحدث عن البركة التي جاءته من الله:"وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُوَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا"(مريم: 30).
والكثير من الناس اليوم يعانون من قلة البركة في أرزاقهم وأوقاتهم وأولادهم، فهلا تعلمنا أن نطلب البركة من الله كما طلبها الأنبياء.
فالبركة تدخل على كل شيء في الحياة لتسبب لصاحبها الخيرية في الشيء والسعادة في الحياة، فتدخل البركة على الوقت فيعمل الشيء الكثير في الوقت القليل، ولعل الكثير من الطلاب الذين يستيقظون على صلاة الفجر يلاحظون هذا، فساعة الدراسة التي يدرسها الطالب بعد أداءه لصلاة الفجر ربما تكون خيرا من ساعات في وقت الظهيرة أو في منتصف الليل

المزيد


خلق الرحمة

كانون الثاني 24th, 2011 كتبها الشيخ غانم غانم نشر في , غير مصنف

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الإسلام دين الرحمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين:
لقد دعا الإسلام المسلمين أن يتصفوا بكل الأخلاق الفاضلة التي من خلالها يظهر التكامل بين أفراد المجتمع ويتجسد المجتمع كأنه جسد واحد في ثوب واحد لا خلل فيه ولا اختلاف.
ومن الأخلاق الفاضلة التي دعا إليها الإسلام خلق الرحمة الذي من خلاله يتراحم الخلق فيما بينهم ويسود بينهم جو من الحنان والعطف والود والإخاء، ويصفو المجتمع من كل ما ينغص الحياة من الحقد والحسد والغل والبغضاء والتشاحن والتدابر.
فالرحمة أولا من صفات خالقنا سبحانه الغفور الرحيم، وهو الذي أنزل على الأرض رحمة واحدة وأبقى عنده تسعا وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة، قال النبي صلى الله عليه وسلم:" إنّ لله مائةَ رَحمة، أنزَل منها رحمةً في الأرض، فبها يتراحَم الخلق، حتى إنّ الفرسَ لترفع حافرَها، والناقةَ لترفع خفَّها مخافةَ أن تصيبَ ولدَها، وأمسَك تسعةً وتسعين رحمةً عنده ليومِ القيامة"(رواه البخاري)
وبالرحمة يشفق القوي على الضعيف والكبير على الصغير والحاكم على المحكوم، وقد كان سيد الرحماء من البشر رسولنا صلى الله عليه وسلم يرحم كل شيء حتى كان رحيما بالكفار يرجو لهم الهداية والصلاح، كما وصفه ربه تع

المزيد


العلاقة بين الرجل والمرأة وحكمها

أيار 22nd, 2010 كتبها الشيخ غانم غانم نشر في , غير مصنف

بسم الله الرحمن الرحيم

س: ما هو الدليل على عدم جواز العلاقة بين الرجل المرأة؟

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين:

هناك من الأدلة الكثيرة التي تمنع قيام علاقة محرمة بين الرجل والمرأة، منها:

 

1-   إن النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى شابا ينظر إلى فتاة نظراً مجرَّداً لوى عنقه كي يصرف بصره عنها ، ثم قال : ( رَأَيْتُ شَابًّا وَشَابَّةً فَلَمْ آمَنْ الشَّيْطَانَ عَلَيْهِمَا ) رواه الترمذي، وحسنه الألباني في " صحيح الترمذي " .

2-   إذا كانت هناك علاقة بينهما فلا بد أن يكون هناك نظر ونظر الرجل للمرأة حرام باتفاق العلماء، ومن الأدلة على ذلك على سبيل المثال لا الحصر، قوله تعالى:"قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم"،

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا فهو مدرك ذلك لا محالة العينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطى والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه  رواه مسلم والبخاري

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا ترى أعينهم النار عين حرست

المزيد


التجارة الرابحة

أيار 22nd, 2010 كتبها الشيخ غانم غانم نشر في , غير مصنف

أربح تجارة مع الله

 

لقد أعطانا الله سبحانه عمرا نعمل من خلاله للوصول إلى رضوانه وجنته، وقد ميز سبحانه بعض الأعمال بحسنات كثيرة في وقت قليل، فيجد المسلم نفسه من خلال هذه الأعمال أنه في تجارة رابحة لا يستطيع بشر مهما كان في الغنى والكرم أن يقدم معشار ما يقدمه الله تعالى، فتعالوا معنا نتاجر مع الله تعالى:

1- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة" رواه الترمذي وصححه الألباني.

2- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قرأ: قل هو الله أحد حتى يختمها عشر مرات بنى الله له قصرا في الجنة" رواه أحمد، وصححه الألباني.

3- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر"رواه البخاري

4- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشر صلوات ويحط عنه بها عشر سيئات ورفعه بها عشر درجات"رواه أحمد وصححه ال

المزيد


حكم الحب

أيار 22nd, 2010 كتبها الشيخ غانم غانم نشر في , غير مصنف

ما هو حكم الحب؟

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، أما بعد:

كثير هي التساؤلات التي يحتاج الناس فيها إلى إجابات شافية، ولعل البعض يخجل من السؤال فيبقى الأمر في صدره حائكا، ولعل بعض من يجيب على هذه الأسئلة لا يعطي إجابات شافية عليها، وكما هو معلوم أنه لا حياء في العلم، فلا بد لمن في صدره شيء أن يسأل عنه ولا يخجل، ولا بد لمن يجيب أن يقنع بإجابته بأدلة واضحة من القرآن والسنة وأقوال الصحابة وأهل العلم والحكمة إن كانت مدركة حتى تقوم الحجة الدامغة على المخالف.

ولقد سئلت هذا السؤال الذي جعلته عنوان كلمتي من الطلاب والشباب والزملاء مالا أحصي من المرات فأحببت أن أقول فيه قولا فصلا، بحيث أن الحكم الشرعي يظهر فيه واضحا.

فأقول وبالله أستعين:

يضيق الناس مفهوم الحب كثيرا، حتى إذا ذكرت هذه الكلمة انصرفت عند الغالبية العظمى من الناس إلى العلاقة بين الرجل والمرأة وضيقت في هذا المفهوم.

والحق الذي ينبغي أن يعرفه الجميع أن الحب عقيدة مهمة من عقائد المسلمين، فلا يتم الإيمان إلا بحب الله ورسوله وكتابه والصحابة وجماعة المؤمنين، وهذا ما جاءت به الأدلة الكثيرة من القرآن والسنة لتدل على هذا الأصل العظيم.

فقد بين الحق سبحانه أن حب الله لا يتم إلا باتباع أمر النبي صلى الله عليه وسلم:" قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ " آل عمران (31).

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:" لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"ر واه مسلم.

ولا يقف الأمر عند حب الرسول صلى الله عليه وسلم واتباع أمره فحسب، بل لا بد أن يكون الهوى والميل والتفكير وفقا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، وفي ذلك يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم:" لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به"، قال الحافظ ابن حجر: أخرجه الحسن بن سفيان ورجاله ثقات، وصححه النووي.

والأمر لا يتوقف عند هذا، فعقيدة الولاء والبراء من أعظم عقائد المسلمين والتي جاء القرآن والسنة بتقريرها، ومن خلالها لا بد من حب أهل الإيمان وكره أهل الكفر والعصيان، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:" أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله و المعاداة في الله و الحب في الله و البغض في الله  "، أخرجه الطبراني، وصححه الألباني.

ولا بد للمؤمن أن يحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته الطاهرين ولا يكتمل إيمانه بدون هذا، ولا بد له أن يحب والديه وإخوانه وأخواته وأقاربه وجيرانه وأهل الملة والتوحيد.

وكل هذا وغيره كثير من أنو

المزيد


العيد وأحكامه

تشرين الثاني 20th, 2009 كتبها الشيخ غانم غانم نشر في , غير مصنف

أحكام العيد وسننه  

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين:

العيد يوم طاعة لله تعالى، ويوم فرح وسرور، يوم تظهر فيه شعائر الله، "وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ".

والعيد له أحكام وسنن، نوجزها فيما يأتي:

1-   يحرم صم يومي العيد، الفطر الأضحى وكذا أيام التشريق: وهي الأيام الثلاثة بعد عيد الأضحى.

2-   يستحب للمسلم أن يكبر في عيد الأضحى من صبيحة يوم عرفة إلى عصر اليوم الثالث من أيام التشريق، ويرفع المسلم صوته بالتكبير في البيت والسوق والشارع وفي كل مكان.

3-   يستحب للمسلم أن يلبس أحسن ثيابه ، وهذا للرجال ، أما النساء فلا تلبس الثياب الجميلة عند خروجها إلى مصلى العيد، أو عند خروجها من المنزل حتى لا تحصل بذلك الفتنة.

4-   يستحب للمسلم أن يغتسل لصلاة العيد قبل خروجه إليها.

5-   يستحب للمسلم أن يأتي من طريق ويرجع من طريق أخرى.

المزيد


التالي